حسن_طهران
07-26-2006, 08:31 PM
اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد:
كتاب "واقعة غصب فــدك، و دروس من الخطبة الفدكية المباركة لسيدة نساء العالمين سلام الله عليها
لسماحة الإمام المجاهد و المحقق و الفقيه القدير آية الله العظمى الشيخ حسين علي المنتظري -أدام الله ظله الوارف-
منذ بداية التاريخ، كانت هنالك جبهتين على وجه الأرض، يواجهان بعضهما ما كرت الليالي و الأيام.. و الجبهتين هذه، هما جبهتي (الحق) و (الباطل)، و (الإيمان) و (الشرك)، و (المظلوم) و (الظالم).
و كان سلاح أبناء الحق في هذه المواجهة هو الإيمان و الحقيقة و الصدق، أما سلاح أبناء الباطل فهو التهديد و الإرعاب و التطميع و الخداع.
و لقد شهد التاريخ نماذج كثيرة من هذه المواجهة، قد ملئت صفحات التاريخ الإسلامي على طول 1400 عاما.
فمنذ بزوغ الفجر الإسلام، سعى طلاب الدنيا و المال و الجاه الذين كانوا يرون من الإسلام حجرة عثرة أمام مخططاتهم و أهدافهم و مضرا لمصالحهم، بذلوا جهودهم و حاولوا بكل ما يستطيعون أن يمنعوا نشره و يقفوا أمام عباد الله المخلصين الذين لم يركعوا عند غير الله.
فعذبوا و آذوا المسلمين و وقفوا حجرة عثرة أمام حركة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و رسالته، لكن إرادة الله تعالى شاءت أن ينتصر الحق و يخذل الباطل.
إن نظرة سريعة على صفحات التاريخ الإسلامي، تبين بوضوح كيف أن اولئك الذين كانوا يقفون حجرة عثرة أمام الإسلام و كانت لديهم أحقادا قديمة و بغيضة على النبي الاعظم صلى الله عليه و آله و سلم و المسلمين،
فغيروا صبغتهم بسرعة ليفتحوا جبهة اخرى ضد الإسلام، و هذه المرة لكي يصلوا إلى مآربهم و مخططاتهم، تظاهروا بالإسلام، و تسموا بإسمه، و بهذه الوسيلة حاربوا أصل الإسلام و أساسه بإسمه و بإسم القرآن.
فأسسوا خط الإنحراف و بنوا بنيان الظلم و الجور و الطغيان و ارتكبوا جناية عظمى بحق الإسلام و المسلمين، لا تزال آثارها و تبعاتها المريرة باقية على الامة.
و لقد بدأ خط الإنحراف هذا بعد إستشهاد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
و من هذا المنطلق إن واجب المؤمنين و المسلمين في مواجهتهم لتلك الجبهة، هو إرشاد الامة و الأمربالمعروف و النهي عن المنكر و الدفاع عن ساحة الإمامة و الولاية، و من هنا كان لصديقة الطاهرة صلوات الله عليها الدور الكبير و المؤثر في هذا الأمر.
إن دفاعها عن أميرالمؤمنين عليه السلام في ذلك الظرف الحساس، و إلقاءها لتلك الخطب الغراءة و المعبرة، و فضح خط الإنحراف المتمثل بأولئك المنافقين و تعرية وجوههم و حقيقتهم، و تذكير المسلمين بآيات القرآن و وصايا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و... قد تبنتها سيدة نساء العالمين سلام الله عليها التي وقفت أمام تلك السلطة الظالمة و الغاصبة.
إن دراسة و تعريف سيرة أهل البيت عليهم السلام، واجب على عاتق العلماء و المحققين، و هم من يسعون بإيصال رسالتهم بكل ما يبذلون من جهود.
و بناءا على هذا المنطلق، رأي سماحة آية الله العظمى الشيخ المنتظري -أدام الله ظله الوارف- أن يشرع بشرح خطبة الزهراء عليها السلام، و ذلك بعد ما أتم شرح و تفسير نهج البلاغة و أصول الكافي.
فكان يلقي يوميا خلال دروسه، محاضرة يشرح فيها كل يوم جوهرة من تلك الكلمات و الدرر النورانية.
الشرح المبسوط و التفسير السهل، و الإبتعاد عن الألفاظ المعقدة و الثقيلة، كانت من خصائص دروس سماحته ليكون الامر قابلا لللفهم لعامة الناس.
إن ما يأتي هنا هو عبارة عن سلسلة من تلك الدروس في شرح خطبة الزهراء عليها السلام، القاها سماحته خلال الأيام الفاطمية لعام 1372 للهجرة الشمسية [1993 ميلادي] ، و يحتوي على 16 درسا يمكن تقسيمة على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: خطبة الزهراء عليها السلام في مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
القسم الثاني: خطبتها عليها السلام عند نساء المهاجرين و الأنصار، على فراش شهادتها.
القسم الثالث: واقعة غصب فدك، كما جاء على لسان الإمام الصادق عليه السلام.
كما ذكر، إن هذه الدروس كانت تلقى على عامة الناس و لذلك لايمكن وصفه كتحقيق معمق و شرح مفصل، و لذلك لم يأذن سماحة الإمام المنتظري في بادئ أن ينشر على شكل كتاب، ولكن بعد إلحاح عدد من الفضلاء و العلماء، اذن سماحته بنشر و طباعته، لإفادة العموم من خطبة سيدة نساء العالمين عليها السلام، و كذلك للتعرف على مظلومية أهل البيت عليهم السلام و ما جرى من مصائب عليهم بعد رحيل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
آملين أن يتقبل الله هذا القليل منا و أن ينال رضاه و ان تسير مجتمعاتنا على منهاج أهل البيت سلام الله عليهم نحو الخير و الكمال و الصلاح.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد:
كتاب "واقعة غصب فــدك، و دروس من الخطبة الفدكية المباركة لسيدة نساء العالمين سلام الله عليها
لسماحة الإمام المجاهد و المحقق و الفقيه القدير آية الله العظمى الشيخ حسين علي المنتظري -أدام الله ظله الوارف-
منذ بداية التاريخ، كانت هنالك جبهتين على وجه الأرض، يواجهان بعضهما ما كرت الليالي و الأيام.. و الجبهتين هذه، هما جبهتي (الحق) و (الباطل)، و (الإيمان) و (الشرك)، و (المظلوم) و (الظالم).
و كان سلاح أبناء الحق في هذه المواجهة هو الإيمان و الحقيقة و الصدق، أما سلاح أبناء الباطل فهو التهديد و الإرعاب و التطميع و الخداع.
و لقد شهد التاريخ نماذج كثيرة من هذه المواجهة، قد ملئت صفحات التاريخ الإسلامي على طول 1400 عاما.
فمنذ بزوغ الفجر الإسلام، سعى طلاب الدنيا و المال و الجاه الذين كانوا يرون من الإسلام حجرة عثرة أمام مخططاتهم و أهدافهم و مضرا لمصالحهم، بذلوا جهودهم و حاولوا بكل ما يستطيعون أن يمنعوا نشره و يقفوا أمام عباد الله المخلصين الذين لم يركعوا عند غير الله.
فعذبوا و آذوا المسلمين و وقفوا حجرة عثرة أمام حركة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و رسالته، لكن إرادة الله تعالى شاءت أن ينتصر الحق و يخذل الباطل.
إن نظرة سريعة على صفحات التاريخ الإسلامي، تبين بوضوح كيف أن اولئك الذين كانوا يقفون حجرة عثرة أمام الإسلام و كانت لديهم أحقادا قديمة و بغيضة على النبي الاعظم صلى الله عليه و آله و سلم و المسلمين،
فغيروا صبغتهم بسرعة ليفتحوا جبهة اخرى ضد الإسلام، و هذه المرة لكي يصلوا إلى مآربهم و مخططاتهم، تظاهروا بالإسلام، و تسموا بإسمه، و بهذه الوسيلة حاربوا أصل الإسلام و أساسه بإسمه و بإسم القرآن.
فأسسوا خط الإنحراف و بنوا بنيان الظلم و الجور و الطغيان و ارتكبوا جناية عظمى بحق الإسلام و المسلمين، لا تزال آثارها و تبعاتها المريرة باقية على الامة.
و لقد بدأ خط الإنحراف هذا بعد إستشهاد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
و من هذا المنطلق إن واجب المؤمنين و المسلمين في مواجهتهم لتلك الجبهة، هو إرشاد الامة و الأمربالمعروف و النهي عن المنكر و الدفاع عن ساحة الإمامة و الولاية، و من هنا كان لصديقة الطاهرة صلوات الله عليها الدور الكبير و المؤثر في هذا الأمر.
إن دفاعها عن أميرالمؤمنين عليه السلام في ذلك الظرف الحساس، و إلقاءها لتلك الخطب الغراءة و المعبرة، و فضح خط الإنحراف المتمثل بأولئك المنافقين و تعرية وجوههم و حقيقتهم، و تذكير المسلمين بآيات القرآن و وصايا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و... قد تبنتها سيدة نساء العالمين سلام الله عليها التي وقفت أمام تلك السلطة الظالمة و الغاصبة.
إن دراسة و تعريف سيرة أهل البيت عليهم السلام، واجب على عاتق العلماء و المحققين، و هم من يسعون بإيصال رسالتهم بكل ما يبذلون من جهود.
و بناءا على هذا المنطلق، رأي سماحة آية الله العظمى الشيخ المنتظري -أدام الله ظله الوارف- أن يشرع بشرح خطبة الزهراء عليها السلام، و ذلك بعد ما أتم شرح و تفسير نهج البلاغة و أصول الكافي.
فكان يلقي يوميا خلال دروسه، محاضرة يشرح فيها كل يوم جوهرة من تلك الكلمات و الدرر النورانية.
الشرح المبسوط و التفسير السهل، و الإبتعاد عن الألفاظ المعقدة و الثقيلة، كانت من خصائص دروس سماحته ليكون الامر قابلا لللفهم لعامة الناس.
إن ما يأتي هنا هو عبارة عن سلسلة من تلك الدروس في شرح خطبة الزهراء عليها السلام، القاها سماحته خلال الأيام الفاطمية لعام 1372 للهجرة الشمسية [1993 ميلادي] ، و يحتوي على 16 درسا يمكن تقسيمة على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: خطبة الزهراء عليها السلام في مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
القسم الثاني: خطبتها عليها السلام عند نساء المهاجرين و الأنصار، على فراش شهادتها.
القسم الثالث: واقعة غصب فدك، كما جاء على لسان الإمام الصادق عليه السلام.
كما ذكر، إن هذه الدروس كانت تلقى على عامة الناس و لذلك لايمكن وصفه كتحقيق معمق و شرح مفصل، و لذلك لم يأذن سماحة الإمام المنتظري في بادئ أن ينشر على شكل كتاب، ولكن بعد إلحاح عدد من الفضلاء و العلماء، اذن سماحته بنشر و طباعته، لإفادة العموم من خطبة سيدة نساء العالمين عليها السلام، و كذلك للتعرف على مظلومية أهل البيت عليهم السلام و ما جرى من مصائب عليهم بعد رحيل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
آملين أن يتقبل الله هذا القليل منا و أن ينال رضاه و ان تسير مجتمعاتنا على منهاج أهل البيت سلام الله عليهم نحو الخير و الكمال و الصلاح.