المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقد كان في قصصهم عبره...


بنت الهدايه
05-20-2004, 08:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...

1- سوء المنقلب


بينما جبار من الجبابرة من بني اسرائيل كان جالساً في منزله اذ نظر الى شخص قد دخل الى بيته فثار اليه فزعاً مغضباً، فقال: من انت ومن ادخلك داري؟ قال: اما الذي ادخلني الدار فربها واما انا فالذي لا يمنعي الحجّاب ولا استأذن على الملوك ولا اخاف سطوة السلاطين، ولا يمتنع عني كل جبار عنيد ولا شيطان مريد، فسقط في يدي الجبار وأرعد حتى سقط منكباً لوجهه، ثم رفع اليه رأسه مستعطفاً متذللاً، فقال له: أنت إذاً ملك الموت، قال: انا هو، قال: فهل انت ممهلي حتى احدث عهداً، قال هيهات انقطعت مدتك، وانقضت انفاسك، ونفذت ساعاتك فليس الى تأخيرك سبيل، قال: فإلى اين تذهب بي؟ قال: الى عملك الذي قدمته والى بيتك الذي مهدته، قال: فإني لم اقدم عملاً صالحاً ولم امهد بيتاً حسناً، قال: فإلى لظى، نزاعة للشوى، ثم قبض روحه فسقط بين اهله فمن صارخ وباك ولو يعلمون سوء المنقلب كان العويل على ذلك أكثر..

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة ...

بنت الهدايه
05-20-2004, 08:04 PM
2-مااغنى عني مالي...

قيل إنّ رجلاً جمع مالاً فادّعى ولم يدع صنفاً من المال إلا اتخذّه وابتنى قصراً وجعل عليه بابين وشقين، وجعل عليه حرساً من غلمانه، ثم جمع أهله وصنع لهم طعاماً وقعد على سريره ورفع إحدى رجليه على الأخرى وهم يأكلون فلما فرغوا قال: يانفس انعمي لسنين فقد جمعت لك ما يكفيك فلم يفرغ من كلامه حتى أقبل إليه ملك الموت في هيئة رجل عليه خلقان من الثياب في عنقه مخلات(1) يتشبّه بالمساكين فقرع الباب بشدّة عظيمة، قرعاً أفزعه وهو على فراشه، فوثب إليه الغلمان فقالوا: ما شأنك؟ فقال : ادعوا لي مولاكم.

فقالوا : إلى مثلك يخرج مولانا؟

قال : نعم فأخبروه بذلك، فقال: هذا فعلتم به وفعلتم، وقرع الباب أشدّ من الأولى فوثب إليه الحرس.

فقال : أخبروه إني ملك الموت. فلمّا سمعوه ألقى عليهم الرعب ووقع على مولاهم الذّل والتخشّع.

فقال: قولوا له قولا ليناً، و قولوا: هل تأخذ به أحداً؟

فدخل عليه وقال: اصنع في مالك ما أنت صانع فأني لست بخارج منها حتى أخرج روحك، فأمر بماله حتى وضع بين يديه، فقال حين رآه: لعنك الله من مال، أنت شغلتني عن عبادة ربي ومنعتني أن أتخلّى لربي، فانطق الله المال وقال: لا تسبّني وقد كنت تدخل على السلاطين بي ويردّ المتقي عن بابهم وكنت تنكح المتنعّمات بي و تجلس مجالس الملوك بي وتنفقني في سبيل الشّر فلا أمتنع منك، ولو كنت أنفقتني في سبيل الخير نفعتك، خلقت وابن آدم من تراب، فمنطلق ببر ومنطلق بإثم، ثم قبض ملك الموت روحه فسقط.

الولاء
05-21-2004, 12:41 AM
أشكركِ أختي العزيزة بنت الهداية ،، لنقلك لنا هذه القصص الواعظة حقاً ،،

إلى أيّ مدى أخذت بنا هذه القصص الواعظة ،، هو ذاته ذلك الشعور الذي
طالما ينتاب أنفسنا عند سماعها لهادم اللذات ،،، ولمن الأهم من ذلك هل هذا
الشعور سيقودنا إلى سلوك درب الهداية والفلاح ،، ام انه وكما هي عادة
ابن آدم لحظة خوفٍ ووجل ،، سرعان ما تتبعها لحظة غرور وانغماس في ملذات
هذه النيا الدنيّة وشهواتها !!! فحقاً ،، قُـتِـل الإنسان ما أكفره ،،،

فعلى المرء أن ينظر لنفسه وما قد قدمه لها في ذلك الحين ،، حينما يذهب إلى
تلك الدار الموحشة ،، وتلك الغرفة المظلمة ،، ولينظر أحدنا إلى داره حينها ،،،
فهي إمّا روضة تزهو ،، وإما النا تشتعل ،،،!!!

نسأل الله حسن الخاتمة ،،، وأن يتقبلنا لنسرح إليه مع الوالهين ،،،

أشكركِ بحق عزيزتي ،،، ذكّرتِ ،، والذكرى تنفع المؤمنين ،،،