عشقتك حيدر
02-04-2006, 08:48 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد
الشيخ حبيب الكاظمي
كيف ننظر إلى الإمام الحسين في عمق التاريخ؟
وإن البكاء وإن كان في ظاهره يتمثل في جريان الدمع العين
إلا انه في الواقع عمليه معقده لها جذورها في الفكر والقلب,
ولها آثارها على الجوارح ..إذأن البكاء حصيلة تفاعلات باطنية
متمثله في:الاعتقاد النظري بقدسية الجهة التي نبكي على مصائبها..من جهة انتسابها لمصدر القدسية العظمى في الوجود.
المتمثلة بقدسية الرب المتعال ..كماأنها حصيلة تفاعلات قلبيه
مرتبطة بذلك الاعتقاد,فإن ماجرى على وليه الحسين عليه السلام
يوم عاشوراء,كان هتكا للرساله التي ثارالحسين عليه السلام
من أجلها,وهتكا للنبوة إذ كان الحسين سلام الله عليه طالب اللإصلاح في أمتها ,وهتكا للإمامة إذجرى عليه من المآسي
وعلى عياله مالم يذكر نظيره في تاريخ البشرية..
وإن البكاء في منطق الفرد والأمه:
موقف يتخذه الإنسان إلى جانب اليد واللسان ,للتعبير عن رأيه
في مفردات الحياة..وعليه فان البكاء على سيد الشهداء إبداء
للاستياء من كل صور الظلم التي وقعت على الأمه.
بعد غياب المنهج السماوي الذي الذي رسمه الله تعالى لها,
والمتمثل بميراث الكتاب (الحبل الممدود بين السماء والارض)
وميراث العترة (الحبل الممدود بين النبي والأمه)..
والأشجار تعرف بثمارها,ومن المعلوم إن واقعة الطف هي الثمره
المرة للشجرة الخبيثة ,التي جاء وصفها في القرآن الكريم.
وإن الأسلوب الطبيعي لإصلاح الأمه يتمثل في الحديث
والموعظة التي يخاطب بها العقول والقلوب,وهومامارسه
علي والحسين عليهماالسلام..إلا أن الأمه وصلت إلى درجة
من التخدير وموت الإرادة,بحيث أصبحت تنظر إلى يزيد
إمامالها,وهوالذي يصفه سيد الشهداء عليه السلام قائلابعدما كتب يزيد إلى الوليد يأمره بأخذالبيعه منه وإلا ضرب عنقه:
(إنا أهل بيت النبوة ,ومعدن الرساله ومختلف الملائكة
وبنا فتح الله وبنا يختم الله ...ويزيد رجل فاسق شارب الخمر
قاتل النفس المحرمة معلن بالفسق ومثلي لا يبايع مثله!!)
فلم يبق إلا اسلوب التضحيه بالدم لتستفيق الأمه على هول
المصيبه التي أبتليت بها,بعد التراكمات التاريخيه للانحراف التدريجي!!
وان ننظر إلى خط الإمامه كمنهج متكامل في شتى الأبعاد:
فهاهو الحسين الذي يمثل حلقة من حلقات هذه السلسلة المباركة
نراه تارة في أعلى صورالعبوديه والتذلل لرب العالمين في
مناجاة يوم عرفة,التي قل نظيرها في مناجاة بشرمع ربه..
ونراه تارة في حالة تثبيت حاكمية الله تعالى على الارض من
خلال خطبة السياسيه عند خروجه من المدينه ..ونراه تاره داعيا
من حوله من أصحابه الى التعلق الروحي بالمبدأ الأعلى ,من
خلال وصاياه في ليلة عاشوراء..فكان لهم دوى كدوى النحل ليلا,
وصراخات كزئير الأسود نهار!!
وإن مجالس الحسين عليه السلام تعد بحق جامعة كبرى لها فروعها في عواصم المدن الكبرى إلى الأرياف الصغرى..
ومن هنا لانرى أمه متفقهه في كليات الشريعه فقها,وتاريخا ,وسيره-
كأتباع مذهب أهل البيت الذين يدخلون هذه الجامعه شهرين
في كل عام,سواء في ذلك الصغير الذي لم يبلغ الحلم,إلى
الكبير الذي وصل على مشارف نهاية عمره!!..أوليس هؤلاء
الخريجون مدنيون لحركة الحسين المباركة؟..
هذه الحركة التي لم تكن حركة في التاريخ ,وإنما كانت حركه للتاريخ !!..هذه الثورة التي تحمل في طياتها طلبا للحكم الصوري.وإنما كانت تحمل رسالة لتغيير منهج الحياة ,
بقراءة صحيحة للاسلام الذي كادأن يصاب بداء الأمم السالفه!!
وهناك ارتباط وتجانس بين عشرات ثلاث :العشرالأواخر
من شهر رمضان المبارك ,والعشر الاوائل من شهر ذي الحجة
الحرام,والعشر الاوائل من شهر محرم الحرام ,وهي بمجموعها
تمثل شهراكاملا في كل عام..علينا أن نتخذمن مجموع هذه العشرات المباركات والموزعة على مدارالسنة:محطات لإعادة
الصله بالله تعالى الذي نبتعد عنه خطوة بعد كل معصيه ,
لنعوض بذلك أميال البعد عنه,بخطوة جريئه إليه في كل
موسم مصالحة!!..ولإعادة الصلة بمنهج أهل البيت عليهم السلام .
فلو كان لجدهم المصطفى صليلا الله عليه وآله مدينة علم,
فهم الأبواب لتلك المدينة دون غيرهم!!..
وإن كان لله تعالى بيوت أذن الله تعالى أن يرفع فبها اسمه .
فهم البيوت دون غيرهم!!
وإن لله تعالى تعالى عقوبات في الأبدان والقلوب وماضرب العبد
بعقوبة أشد من قساوة القلب ..ومن المعلوم أنه ما جفت الدموع
إلا لقسوة القلوب,وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب!!..
إن الابتلاء بقسوة القلب في هذه الأيام .
علامة غير صحية كاشفة عن خلل في الجهاز الشعوري للإنسان ,
فعلى العبد أن يكتشف أسباب ذلك وإلا فان الخسارة فادخة ..
وهنيئا لمن رأى على صدره وسام النبي الكريم المتمثل بالشهادة
على الإيمان ,حيث اعتبر لقتل الحسين عليه السلام حرارة في قلوب المؤمنين ,لاتبردأبدا..فهل تجد في قلبك هذه الحرارة
الكاشفة عن حياة القلب؟!..
تحياتي
قمــر الليل
الشيخ حبيب الكاظمي
كيف ننظر إلى الإمام الحسين في عمق التاريخ؟
وإن البكاء وإن كان في ظاهره يتمثل في جريان الدمع العين
إلا انه في الواقع عمليه معقده لها جذورها في الفكر والقلب,
ولها آثارها على الجوارح ..إذأن البكاء حصيلة تفاعلات باطنية
متمثله في:الاعتقاد النظري بقدسية الجهة التي نبكي على مصائبها..من جهة انتسابها لمصدر القدسية العظمى في الوجود.
المتمثلة بقدسية الرب المتعال ..كماأنها حصيلة تفاعلات قلبيه
مرتبطة بذلك الاعتقاد,فإن ماجرى على وليه الحسين عليه السلام
يوم عاشوراء,كان هتكا للرساله التي ثارالحسين عليه السلام
من أجلها,وهتكا للنبوة إذ كان الحسين سلام الله عليه طالب اللإصلاح في أمتها ,وهتكا للإمامة إذجرى عليه من المآسي
وعلى عياله مالم يذكر نظيره في تاريخ البشرية..
وإن البكاء في منطق الفرد والأمه:
موقف يتخذه الإنسان إلى جانب اليد واللسان ,للتعبير عن رأيه
في مفردات الحياة..وعليه فان البكاء على سيد الشهداء إبداء
للاستياء من كل صور الظلم التي وقعت على الأمه.
بعد غياب المنهج السماوي الذي الذي رسمه الله تعالى لها,
والمتمثل بميراث الكتاب (الحبل الممدود بين السماء والارض)
وميراث العترة (الحبل الممدود بين النبي والأمه)..
والأشجار تعرف بثمارها,ومن المعلوم إن واقعة الطف هي الثمره
المرة للشجرة الخبيثة ,التي جاء وصفها في القرآن الكريم.
وإن الأسلوب الطبيعي لإصلاح الأمه يتمثل في الحديث
والموعظة التي يخاطب بها العقول والقلوب,وهومامارسه
علي والحسين عليهماالسلام..إلا أن الأمه وصلت إلى درجة
من التخدير وموت الإرادة,بحيث أصبحت تنظر إلى يزيد
إمامالها,وهوالذي يصفه سيد الشهداء عليه السلام قائلابعدما كتب يزيد إلى الوليد يأمره بأخذالبيعه منه وإلا ضرب عنقه:
(إنا أهل بيت النبوة ,ومعدن الرساله ومختلف الملائكة
وبنا فتح الله وبنا يختم الله ...ويزيد رجل فاسق شارب الخمر
قاتل النفس المحرمة معلن بالفسق ومثلي لا يبايع مثله!!)
فلم يبق إلا اسلوب التضحيه بالدم لتستفيق الأمه على هول
المصيبه التي أبتليت بها,بعد التراكمات التاريخيه للانحراف التدريجي!!
وان ننظر إلى خط الإمامه كمنهج متكامل في شتى الأبعاد:
فهاهو الحسين الذي يمثل حلقة من حلقات هذه السلسلة المباركة
نراه تارة في أعلى صورالعبوديه والتذلل لرب العالمين في
مناجاة يوم عرفة,التي قل نظيرها في مناجاة بشرمع ربه..
ونراه تارة في حالة تثبيت حاكمية الله تعالى على الارض من
خلال خطبة السياسيه عند خروجه من المدينه ..ونراه تاره داعيا
من حوله من أصحابه الى التعلق الروحي بالمبدأ الأعلى ,من
خلال وصاياه في ليلة عاشوراء..فكان لهم دوى كدوى النحل ليلا,
وصراخات كزئير الأسود نهار!!
وإن مجالس الحسين عليه السلام تعد بحق جامعة كبرى لها فروعها في عواصم المدن الكبرى إلى الأرياف الصغرى..
ومن هنا لانرى أمه متفقهه في كليات الشريعه فقها,وتاريخا ,وسيره-
كأتباع مذهب أهل البيت الذين يدخلون هذه الجامعه شهرين
في كل عام,سواء في ذلك الصغير الذي لم يبلغ الحلم,إلى
الكبير الذي وصل على مشارف نهاية عمره!!..أوليس هؤلاء
الخريجون مدنيون لحركة الحسين المباركة؟..
هذه الحركة التي لم تكن حركة في التاريخ ,وإنما كانت حركه للتاريخ !!..هذه الثورة التي تحمل في طياتها طلبا للحكم الصوري.وإنما كانت تحمل رسالة لتغيير منهج الحياة ,
بقراءة صحيحة للاسلام الذي كادأن يصاب بداء الأمم السالفه!!
وهناك ارتباط وتجانس بين عشرات ثلاث :العشرالأواخر
من شهر رمضان المبارك ,والعشر الاوائل من شهر ذي الحجة
الحرام,والعشر الاوائل من شهر محرم الحرام ,وهي بمجموعها
تمثل شهراكاملا في كل عام..علينا أن نتخذمن مجموع هذه العشرات المباركات والموزعة على مدارالسنة:محطات لإعادة
الصله بالله تعالى الذي نبتعد عنه خطوة بعد كل معصيه ,
لنعوض بذلك أميال البعد عنه,بخطوة جريئه إليه في كل
موسم مصالحة!!..ولإعادة الصلة بمنهج أهل البيت عليهم السلام .
فلو كان لجدهم المصطفى صليلا الله عليه وآله مدينة علم,
فهم الأبواب لتلك المدينة دون غيرهم!!..
وإن كان لله تعالى بيوت أذن الله تعالى أن يرفع فبها اسمه .
فهم البيوت دون غيرهم!!
وإن لله تعالى تعالى عقوبات في الأبدان والقلوب وماضرب العبد
بعقوبة أشد من قساوة القلب ..ومن المعلوم أنه ما جفت الدموع
إلا لقسوة القلوب,وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب!!..
إن الابتلاء بقسوة القلب في هذه الأيام .
علامة غير صحية كاشفة عن خلل في الجهاز الشعوري للإنسان ,
فعلى العبد أن يكتشف أسباب ذلك وإلا فان الخسارة فادخة ..
وهنيئا لمن رأى على صدره وسام النبي الكريم المتمثل بالشهادة
على الإيمان ,حيث اعتبر لقتل الحسين عليه السلام حرارة في قلوب المؤمنين ,لاتبردأبدا..فهل تجد في قلبك هذه الحرارة
الكاشفة عن حياة القلب؟!..
تحياتي
قمــر الليل